صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1173
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ بأن يمشي قائما منتصبا على رجليه ، ويأكل بيديه ، وغيره من الحيوانات يمشي على أربع ، ويأكل بفمه ، وجعل له سمعا وبصرا وفؤادا ، يفقه بذلك كلّه وينتفع به ، ويفرّق بين الأشياء ، ويعرف منافعها وخواصّها ومضارّها في الأمور الدّينيّة والدّنيويّة ) * « 1 » . 21 - * ( وقال - رحمه اللّه - : وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا أي : من سائر الحيوانات وأصناف المخلوقات . وقد استدلّ بهذه الآية الكريمة على أفضليّة جنس البشر على جنس الملائكة ) * « 2 » . 22 - * ( قال النّيسابوري في قوله تعالى : . . . ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ( الانفطار / 6 - 8 ) . « . . الكرم بالخلق والتّسوية وهي انتصاب القامة ، أو سلامة الأعضاء ، وبالتّعديل وهو : تناسبها . . . » ) * « 3 » . 23 - * ( عن أبيّ بن كعب في قول اللّه - عزّ وجلّ - وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ . . . الآية ( الأعراف / 172 ) . قال : « جمعهم فجعلهم أرواحا ، ثمّ صوّرهم فاستنطقهم فتكلّموا ، ثمّ أخذ عليهم العهد والميثاق وأشهدهم على أنفسهم : ألست بربّكم ؟ قال : فإنّي أشهد عليكم السّموات السّبع والأرضين السّبع ، وأشهد عليكم أباكم آدم عليه السّلام - أن تقولوا يوم القيامة : لم نعلم بهذا ، اعلموا أنّه لا إله غيري ، ولا ربّ غيري ، فلا تشركوا بي شيئا ، إنّي سأرسل إليكم رسلي يذكّرونكم عهدي وميثاقي ، وأنزل عليكم كتبي . قالوا : شهدنا بأنّك ربّنا وإلهنا ، لا ربّ لنا غيرك . فأقرّوا بذلك ، ورفع عليهم آدم ينظر إليهم ، فرأى الغنيّ والفقير ، وحسن الصّورة ودون ذلك ، فقال : ربّ ، لولا سوّيت بين عبادك ، قال إنّي أحببت أن أشكر ) * « 4 » .
--> ( 1 ) تفسير ابن كثير ( 3 / 55 ) . ( 2 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 3 ) غرائب القرآن ورغائب الفرقان من تفسير الطبري ، ( 30 / 41 ) . ( 4 ) مسند الإمام أحمد ( 5 / 135 ) ، وتفسير الطبري ( 9 / 79 ) .